Wednesday, October 9, 2013

الفكرة كلما حاولت حصارها انتشرت -



حتى لا تشيع الفاحشة - الجزء الرابع 
الفكرة كلما حاولت حصارها انتشرت

إن محاصرة الفكرة ليست إلا إعطاؤها أكثر و أكبر فرصة للإنتشار، يجري الحديث الآن حول رغبة منظمة مجتمع مدني في رفع قضية على الفيديو و جلسة ربما لأن جلسات و اعتصامات المنسقية انتهت. تضعك الفكرة أمام خيارين تسردهما و أنت تبتسم لسبب ما:
إما يسجن السيد و السيدة و الشركة ، و حينها يسأل لماذا ليس فقط في الرأي العام المحلي المتآكل و مثقفيه الخائفين المرجفين، بل سيتسع و حينها يكون على الدولة ان تجيب السؤال، فيقال لها خليعة و انحلال ، و حينها سيحصد الفيديو ملايين المشاهدات و ربما تأييد كل منظمات الحقوق ليست تلك التي تتقن فقط المتاجرة في العواصم الأوروبية بل منظمات عريقة في الدفاع عن ما تعرف ما تعنيه حقوق الانسان و حتى لا تعرفها أولئك الآخرون يعطون صكوك غفران للدول من حيث احترامها للحقوق و حين ينتزعون صك الغفران من موريتانيا فذلك يفتح أبواب جحيم أخرى، أفلا يكون هنامن باب أخف الضررين أن يتم إقصاء تلك الفكرة، لكن لا حتى لا تشيع الفاحشة. هذه لن تكون فقط إشاعة للفاحشة بل ستكون الضربة التي ستقصم ظهر شيخ القبيلة و تعاليمه، فأبسطه ستتاح لهؤلاء فرصة الخروج من منكب شعروا فيه يوما بالحصار و عدم القدرة على التنفس و لك أن تتخيل من سيرحب بهم، و لربما كان ذلك "الريمكس" الذي يحسنان الرقص عليه جيد، و لربما كان قصدهم أصلا حسب ما يعبر البعض، في النهاية بالنسبة لي سيكون أفضل لهم ليمارسوا أشيائهم بعيدا عن مجتمع الدين فيه يخاطب "البيظان" فقط، سيكونوا أحرارا في دينهم و جنتهم و نارهم، و من هنالك لن يسأل أحد و لا يحاسب ليلى حتى إذا قررت أن تبقى في ملابس "البيكيني" و سيضع حمزو قلادتة و يرتدي قميصته و نظاراته حسب الطريقة التي يريد و يركب كلماته كيف يريد و قد يجد ألف منتج أكثر من واحدة ربما لا زالت تبحث عن نفسها في سوق سهل جدا أن تبرز فيه في مدة شهرين لأنه ببساطة مهتريء متآكل لا شيء فيه حسب المعايير ن ما استغلته الشركة فقط بشباب لديهم قدرة في مجال الصورة و الاضاءة و المونتاج استطاعت الشركة في شهرين أن تتولى أهم و أدق الأحداث التي تتطلب دقة فنية في الصورة و الصوت.  بعدها سينشر حمزو و ليلاه آلاف الفيديوهات و أنتم الذين صرختم و رفضتم ستحدقون في اليوتيوب تماما كما تحدقون الآن في فيديوهات أدهى و أمر و أقذر، أم سترفع قضية لاحقا ضد اليوتيوب، لربما! لكن حكومة تحاصرها كل تلك الأشياء من انتخابات و حوار خاصة أن القضية ليست فيها "عمولات" لرجال القضاء ، الذين بالمناسبة أذكر صديقا لي تحايل عليه قاضي كبيرة كان يأخذ منه معدات البناء فبنى داره في دار النعيم و كان الصديق يثق فيه على أنه قاض، في النهاية هرب بأمواله و بدأ يستخدم قانونه للتحايل عليه ، لكن كان صديقي من الخبراء الاجتماعيين في أعراف المجتمع و القبيلة، القضاء لا يتعدون حفنة من المرتشين و قناصل القبيلة في القضاء. حكومة و قضاء مثل ذلك  لديها ما يشتغلان به أهم من خصلات شعر ليلى على شاطي الأطلسي أو بسمتها أمام كأس عصير أم محاولتها ضرب كرة البلياردو، لديهم ما ينشغلون به أكثر من قميص حمزو ، فبالنسة لهم بدأ كل شيء من القصر الرئاسي  و يجب أن ينتهي فيه، لا يهمهم نواكشوط كثيرا و لا ما بدأ به فلقد سلموه للأمطار تبطش به، و انشغلوا أغلبية و معارضة و ناشطين بالانتخابات.

الخيار الثاني أن الدعوى لن تجد من يهتم لها أصلا، و هنا يكون أيضا دفعة أخرى للموضوع. فلربما كان القضاة من هواة ذلك النوع من الأفلام و حين يسمعون هم و طاقم القضاء بالأمر، سيسارع أغلبهم ممن لا يعرف استخدام الانترنت إلى الأبناء يطلب إليهم فتح ذلك الفيديو، و حين يفتحوه له سيطالبهم بالخروج من الغرفة لانه يريد أن يبقى وحده. و حين يشاهده سيصدم لأنه سيأتي دون توقعه، فلربما يلعن رافعي الدعوى و يجد الفيديو جمهورا جديد.