Wednesday, March 23, 2011

ذهـــــــــــــول



اعذريني على صمتي
فتلك هيبة عينيك
التي جعلت الناموس الأكبر
 يخطف صوتي
ما إن رأيتك تشرقين
من خلف المغيب
وأتيت تتبخترين
يلفك رداء النور
وكأنك أكلت من الشجرة المحرمة
حتى تاهت في خرافتك
 أقاصيصي
وفي محاريبك المثيرة
تقدست أحاسيسي
وعرجت روحي
إلى العلياء إلى السماء
حيث الملائكة والأنبياء
وبقيت في ذهولي
والملائكة المرسلة من عينيك
تطوف حولي

وزرقة السماء فيهما تباركني
وموج السحر المتدفق منهما
يعتريني
اعذريني
واقرئي ما خطه الصمت
على جبيني
مذهول فإلى صدرك
 سيدتي ضميني
إني أرى فيك جمال التيه
جمال الشهادة والانتحار
جمال الموت باختصار
فإن مت
فآخر أمنياتي سيدتي
في شفتيك ادفنيني
ولا تكفنيني
فمسح يديك على جسدي
يكفيني
أرهقني صمتي
 ولا ملائكة رحمة
أتتني بصوتي ، ولا آلهة حب
لكن صدقيني سيأتي  
وستأتي مصطلحاتي
وتأتي بطاقاتي
بغير الأسماء تلك
ولا تلك التواريخ
ولا تلك الصفات
وستأتيني عناويني
وستعرفني محطات الصمت
وأرصفة المجانين
وسيعرفني الليل بتهجدي
وسيعرفني الناس بتعبدي
وسوف بين نهديك
 أضع اسم دستوري
وعلى خصرك
 أخط قوانيني
جميلة أنت صدقيني
وشعلة مقدسة قذفتها السماء
صدقيني
أو انظري    
كيف نظرتك تجعلني إلها من جليد
يذوب حين تعبدينه
وحين تكفرين به
تتشتت ملامحه
في سماء لا شمس لها
 خذي ما تشائين
خذي .. وخذي .. وخذيني
خذي واخبريني
 سحركِ المهول هذا
من أين يأتيني
خذي وصدقيني إني أخاف
أن لا اسم لما يعتريني