يمكنك قراءة واحد من آخر الموضوعات التي أعددتها بخصوص الوضع في سورية هنا في القدس العربي
من خلال الرابط التالي
http://www.alquds.co.uk/?p=78189
من خلال الرابط التالي
http://www.alquds.co.uk/?p=78189
لست هنا بصدد كتابة مقال و لا تحليل حول موضوع واسع يعتبر الشغل الشاغل لاعلام لا يعترف بالاعلام خارج نطاق السياسة و الساسة و القبيلة، لكن فقط لإدراج ملاحظة إلى اثنتين في هذه التدوينة.
حين نلقي نظرة سريعة على المشهد نجد أن الصورة تبدو كالتالي: تقدم استجابة لمتطلبات قادته خاصة قرر المقاطعة بالرغم من رغبة القاعدة أو بعضها في المشاركة . و تواصل مع رغبة بعض قادته في المقاطعة إلا أن القاعدة الشعبية ترغب في المشاركة حسب ما ترينا إياه الصورة. الاشكال إذن في هذين الحزبين الذين يعتبران من أهم الأحزاب من الناحية الهيكلية و التشكيلية الإشكال في الآلية التي اتخذ بها قرار المقاطعة و المشاركة، تواصل يقول أنها آلية نزيهة اعتمدت استطلاع رأي القاعدة الشعبية و عدم ضغط من أي جهة و جاءت الاستجابة لتلك المطلبات بغض النظر عن كل الامور الاخرى. و بعض قادة تقدم المستقيلين يقولون أن الآلية تخللها تعسف من قادة الحزب دون إعارة اهتمام لوجهة نظر القاعدة.
بحيث أن الأب دائما أو القريب هو الذي يأخذ أبناءه منذ نعومة أظافرهم إلى هذه الأمكنة، حارما إياهم من مستقبل لائق، بل فوق ذلك يهيؤهم ليرمى بهم غدا في يوم لا مكان فيه لغير المتعلمين، يرمى بها إلى أرصفة المعاناة النفسية قبل المادية و الجسدية. و يوقم هذا القريب بتشغيل الطفل قصرا، متحكما في كل شيء حتى قوت يومه، و في النهاية يجد الطفل نفسه و قد كبر غير متعلم و يعاني كل الأزمات النفسية فيلقي بإبنه أيضا إلى نفس المكان. بل في ظل غياب رعاية الأهل فإن الأطفال صار محاكاة لأصدقائهم يغادرون المدرسة و يذهبون لهذه الأماكن حيث يجدون أيادي تتلقفهم و تشغلهم دونما خوف من قانون أو متابعة و تلقي عليهم دراهم في آخر اليوم حين يولي الطفل غارقا في الدسم حتى الأذنين. ليس هذا فقط بل يوجد الأطفال عمال عربات المياه و جامعي قطع الحديد من الزبالة و عمال نظافة بدوام جزئي في البيوت و كل أنماط الأعمال التي لا تناسب أعمارهم و لا أحلامهم في ظل تفرج من الأهل و الدولة.
في طلات خجولة عالج
الإعلام الوطني القضية التي تعتبر قضية رأي عام في المقام الأول، كان إعلامنا الذي
يختصر الإعلام في المنسقية و الاغلبية و المعارضة أو ندوة أو ورشة سيتم فيها توزيع
عصير "راني" أو قطع الحلوى. إعلام يختصر الإعلام في كتابة مقال عن أهل
فلان لأن لهم حظوة في منطقتهم و الاتصال بشيخ القبيلة ليطلع على الموضوع فيدفع ما
جادت به غنمه و إبله، إعلام يختصر الإعلام في متطلبات القبيلة و المجتمع و
إملاءاتهما ، بإعلاميين لم يعرفوا من الإعلام شيئا لا شكلا و لا مضمونا، يتغذون
على فتاة أخبار يلقي مخرفوا السياسة و المتسيسين، و يقدمون أشياء تذكرني
بمسرحياتنا في مخيمات الكشافة في المدرسة الابتدائية. تحرر الإعلام و فتحت الفضاءات
و حتى الكون و بقي إعلامنا إعلامنا و قبائلنا قبائلنا و عقائدنا عقائدنا حيث
المجتمع و تقاليده و أعرافه هي القائد و العقيدة . في حين كان الرأي العام و نخبة
الشباب منشغلين بحدث يناقشونه و يقدمون فيه طرح و أفكار كان الإعلام يتسمع ما إذا
كان المشوي في قصر المؤتمرات. لا زلت أذكر ذلك الصحفي المرموق مدير مؤسسة إعلامية
الذي كان معي في ذلك المحل حيث يعد صحافة التلفزيون ميزانيات برامجهم أو على الأصح
يعدها صديقي لهم و هم فقط يقترحون قدر الميزانية و لاحقا يقترحون تقسيمها بين
المدير و المشاركين، اتصل به أحدهم أن هنالك حدث للتغطية، سأله : هل يقدمون
الغداء؟ هل فيه طعام..