![](https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjrQchO6_duRmSWxeMdFv_kWbsfPDxQOcZy2Mypv63cw_NvJnB68UNb-Pej3WEAefUILJsxzvgRWKcILxpbZJGTVTeshfnN6aIJjdbfD95i1oNKOvauV31rl41sf2bVsKm7jBXfENN0nfs/s1600/ar.jpg)
مثلا الصحفي همه الوحيد إعداد تقرير مهما كان فقره و سخفه الفني و سطحيته في الطرح و انعدام توفقه في اختيار المواضيع، فالواحد يكتفي بتقرير فقير ساذج سخيف يضمن له أجرا و صلة بالقناة حتى لا تنسى أن لديها مراسل، فاختيار المواضيع لا يتم على أساس أهميتها و أولويتها بل سهولة إعدادها و متطلباتها في المقام الأول أو ما يمكن أن يجنى منها من المال من القناة و من المعنيين بالتقرير في المقام الثاني، و ربما أنا و غيري ممن يسافرون كثيرا يذوقون مرارة هذا الواقع أكثر من غيرهم فالجميع لا يعرف عن موريتانيا إلا عربات بيع الماء و المعوقين و الصحراء و المتسولين و بلد العاهات و الأفات و المجاعات ، و السبب أن أي تقرير يعتمد هذه المواضيع لا يتطلب الكثير من الأمور و حتى تقييمه الفني يمكن للقناة التغاضي عنه. فلا تجد مثلا تقريرا محكما يقف على شيء من ثقافة و تاريخ البلد و مواضيع تعكس محوريتها الاقليمية و العلمية حاضرا و تاريخا و لا تجد تقريرا عن ملتقى أدبي و لا ملتقى فني و معارض صور أو أي من هذه المواضيع التي تعكس تحضر و ثقافة و نشاط البلد.
و ما لم يتحمل هؤلاء المسؤولية و يتقوا الله في وطنهم و مهنتهم فلقد ضيعوا و ضاعو، خاصة و أنه يعتمد عليهم في حمل إسم وطن يئن خلف الكاميرا و خلف الضوء و يعيش مراحل من التآكل الذاتي الثقافي و الفكري كون الجهور لم تتضافر للرفع من شأنه و العلو به,